حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · صفحة 65 من 454

[صفحة 65]

وجد أعوانا أن يجاهدهم، و إن لم يجد أعوانا أن يكفّ يده، و يحقن دمه، و لا يفرّق بينهم، و إنّي خشيت أن يقول ذلك أخي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله):

فرّقت بين الأمّة، و لم ترقب قولي، و قد عهدت إليك إن لم تجد أعوانا فكفّ يدك، و احقن دمك و دم أهل بيتك و شيعتك.

فلمّا قبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، قام (1) الناس إلى أبي بكر فبايعوه، و أنا مشغول بغسل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، ثمّ شغلت بالقرآن و آليت (2) على نفسي أن لا أرتدي برداء إلّا للصلاة حتّى أجمعه في كتاب (3)، ثمّ حملت فاطمة، و أخذت بيد ابنيّ الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فلم أدع أحدا من أهل بدر، و أهل السابقة، من المهاجرين و الأنصار إلّا ناشدتهم اللّه في حقي، و دعوتهم إلى نصرتي، فلم يستجب لي من الناس (4) إلّا أربعة رهط: الزبير، و سلمان، و أبو ذر، و المقداد، و لم يبق معي من أهل بيتي أحد أصول به، و لا أقوّي به (5). قال مؤلّف هذا الكتاب: أنظر إلى كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله (عليه السلام): «بل أنا بقول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أشدّ يقينا بما عاينت، و شاهدت» ففيه العجب العجيب من شدّة اليقين.

10- الشيخ في «مجالسه» قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال:

حدّثنا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل القيراطي (6)، و محمد بن القاسم بن زكريّا

(1) في المصدر و البحار: مال.
(2) في المصدر: فأليت يمينا- و في البحار: فأليت يمينا بالقرآن.
(3) في المصدر و البحار: حتى أجمعه في كتاب ففعلت.
(4) في المصدر و البحار: فلم يستجب لي من جميع الناس.
(5) كتاب سليم بن قيس الهلالي: 126 من منشورات دار الفنون و عنه بحار الأنوار ج 8/ 149 ط الحجر.
(6) ابن أبي مقاتل: أبو الحسين صالح بن أحمد بن يونس الهروي القيراطي البزاز المتوفى سنة (316) ه.
التالي صفحة 65 من 454 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...