حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · صفحة 446 من 454

[صفحة 446]

إبراهيم (1) بن محمّد بن ميمون، حدّثنا عليّ بن (2) عابس، عن الحارث بن حصين، عن القاسم بن جندب، عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): يا أنس اسكب لي وضوء ثم قام فصلّى ركعتين. ثمّ قال: يا أنس أوّل من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين، و سيّد المسلمين، و قائد الغرّ المحجّلين، و خاتم الوصيين. قال: قلت: اللّهمّ اجعله رجلا من الأنصار، و كتمته، إذ جاء عليّ (عليه السلام) فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): من هذا يا أنس؟ فقلت: عليّ (عليه السلام)، فقام مستبشرا فاعتنقه، ثمّ جعل يمسح عرق وجهه، و يمسح عرق وجه عليّ عن وجهه، فقال عليّ (عليه السلام): يا رسول اللّه لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعته بي من قبل؟ قال: و ما يمنعني و أنت تؤدّي عنّي، و تسمعهم صوتي، و تبيّن لهم ما اختلفوا فيه بعدي (3).

14- و عنه، قال: أخبرني شهردار إجازة، أخبرنا عبدوس هذا كتابة، أخبرنا أبو طالب (4)، عن ابن مردويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عاصم، حدّثنا عمران بن عبد الرحيم، قال: حدّثنا أبو الصلت الهروي، حدّثنا حسين بن حسن الأشقر، حدّثنا قيس، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن أبي أيوب، أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) مرض مرضا فأتته فاطمة (عليها السلام) تعوده، فلمّا رأت ما برسول اللّه من الجهد و التعب و الضعف استعبرت، فبكت حتّى سالت دموعها على خدّيها، فقال لها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): يا فاطمة إنّ لك لكرامة على اللّه زوّجك من هو أقدمهم

المتوفى سنة (297)- تاريخ بغداد ج 3/ 42-

(1) إبراهيم بن محمد بن ميمون الكندي، قال ابن حجر في اللسان: هو من أجلّاء الشيعة، ذكره ابن حبّان في الثقات، و أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة- لسان الميزان ج 1/ 107-
(2) علي بن عابس: الأزرق الأسدي الكوفي- ميزان الاعتدال ج 3/ 134-
(3) المناقب للخوارزمي: 42 و عنه كشف الغمة ج 1/ 114 و أخرجه في البحار ج 38/ 2 عن المناقب لابن شهر اشوب ج 2/ 48 نقلا عن حلية الأولياء ج 1/ 63.
(4) أبو طالب. محمد بن أحمد بن عثمان بن الفرج البغدادي المتوفى سنة (445) ه.
التالي صفحة 446 من 454 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...