عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فإنّه بابها الأكبر، و سنامها الأطول، و همامها الأعظم، و شجاعها الأسبل (1). قال: ثمّ إنّ عمر و أبا بكر أرسلا لخالد بن الوليد، و سألا أن يقتل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فأجابهما إلى ذلك. و ساق الحديث، و هو مشهور، و هو مرويّ عن الصادق (عليه السلام) (2).
6- عليّ بن عيسى في «كشف الغمة» قال: روي عن عكرمة، قال:سمعت عليّا (عليه السلام) يقول: لمّا انهزم الناس عن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يوم أحد لحقني من الجزع عليه ما لم أملك نفسي، و كنت أمامه أضرب بسيفي بين يديه، فرجعت أطلبه فلم أره، فقلت: ما كان النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ليفرّ، و ما رأيته في القتلى، و أظنّه رفع من بيننا إلى السماء فكسرت جفن سيفي، و قلت: لأقاتلنّ به حتّى أقتل، و حملت على القوم فأفرجوا عنّي فإذا بالنبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قد وقع على الأرض مغشيّا عليه (3)، فقمت على رأسه فنظر إليّ. و قال: ما فعل الناس يا عليّ؟ فقلت: كفروا يا رسول اللّه و ولّوا الدبر من العدوّ (4) و أسلموك، فنظر النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى كتيبة قد أقبلت إليه، فقال لي: ردّهم (5) عنّي، فحملت عليهم أضربهم يمينا و شمالا حتّى فرّوا، فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): أما تسمع مديحا (6) في السماء.
إنّ ملكا اسمه رضوان يقول (7): لا سيف إلّا ذو الفقار- و لا فتى إلّا عليّ
(1) الاحتجاج للطبرسي: 97- و عنه البحار ج 8/ 94 ط الحجري.