أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن عمران المرزباني، قال: أخبرني الحسن بن عليّ، قال: حدّثنا أحمد بن سعيد، قال: حدّثني الزبير بن بكّار، قال: حدّثنا عليّ بن محمد، قال: كان عمرو بن العاص يقول: إنّ في عليّ دعابة، فبلغ ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: زعم ابن النابغة (1) أنّي تلعابة (2) مزّاحة ذو دعابة أعافس (3) و أمارس، هيهات يمنع من العفاس و المراس ذكر الموت و خوف البعث و الحساب، و من كان له قلب ففي هذا عن هذا له واعظ و زاجر، أما و شرّ القول الكذب، إنّه ليحدّث فيكذب، و يعد فيخلف، فإذا كان يوم البأس فأيّ زاجر و آمر هو ما لم يأخذ السيوف هام الرجال (4)؟ فإذا كان ذلك فأعظم مكيدته في نفسه أن يمنح القوم (5) إسته (6).
6- و من طريق المخالفين ما رواه في مسند أحمد بن حنبل، رواه عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا وكيع، قال:حدّثنا عليّ بن صالح (7)، عن أبيه، عن سعيد بن عمرو القرشي (8)، عن
(1) النابغة: المشهورة فيما لا يليق بالنساء، من نبغ إذا ظهر.