الباب السابع و الأربعون في حسن خلقه و إكرام الضيف و الحياء و غير ذلك
1- محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن عبد اللّه بن القداح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: دخل رجلان على أمير المؤمنين (عليه السلام) فألقى لكلّ واحد منهما وسادة، فقعد عليها أحدهما و أبى الآخر، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): اقعد عليها، فإنّه لا يأبى الكرامة إلّا حمار، ثم قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه (1).أريد الكوفة، فلمّا عدل الطّريق بالذمي عدل معه أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال الذّمي: ألست زعمت أنّك تريد الكوفة؟ فقال له: بلى، فقال له الذمي:
فقد تركت الطريق؟ فقال له: قد علمت ذلك، قال: فلم عدلت معي و قد علمت ذلك؟
فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): هذا من تمام حسن الصحبة أن يشيّع الرجل صاحبه هنيئة إذا فارقه، و كذلك أمرنا نبيّنا (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)،
(1) الكافي ج 2/ 659 ح 1- و عنه البحار ج 41/ 53 ح 6 و الوسائل ج 8/ 369 ح 3.