حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · صفحة 337 من 454

[صفحة 337]

أن أمكنه من شعلة النور، فأضاء بمحمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) مشارق الأرض و مغاربها، فقبضه اللّه إليه، فإنا للّه و إنّا إليه راجعون، فما أجلّ رزيته، و أعظم مصيبة المؤمنين فيه طرّا مصيبتهم واحدة) (1). ثم قال عليّ (كرّم اللّه وجهه): فأنشدتكم (2) اللّه يا معشر المهاجرين و الأنصار هل تعلمون أنّ جبرئيل أتى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و قال: يا محمد (3).

لا سيف إلّا ذو الفقار* * * و لا فتى إلّا عليّ هل تعلمون كان هذا؟ قالوا: اللّهم نعم. قال: فأنشدكم اللّه هل تعلمون أنّ جبرئيل نزل على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فقال: يا محمد إنّ اللّه يأمرك أن تحبّ عليا و تحبّ من يحبّه فإنّ اللّه تعالى يحبّ عليّا و يحبّ من يحبّه قالوا: اللّهم نعم. قال: فأنشدكم اللّه هل تعلمون أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال:

لما أسري بي إلى السماء السابعة رفعت إلى رفارف من نور، ثم رفعت إلى حجب من نور فوعد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) الجبّار لا إله إلّا هو بأشياء، فلمّا رجع من عنده نادى مناد من وراء الحجب: نعم الأب أبوك إبراهيم، و نعم الأخ أخوك علي بن أبي طالب و استوص به، أتعلمون معاشر المهاجرين و الأنصار كان هذا؟ فقال أبو محمد من بينهم، يعني عبد الرّحمن بن عوف: سمعتها من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و إلّا صمتا: ثم قال: أتعلمون أنّ أحدكم كان يدخل المسجد جنبا غيري؟ قالوا:

اللهم لا.

(1) ما بين القوسين ليس في المصدر المطبوع أي من قوله: خضعت له الآلهة ... إلى مصيبتهم واحدة.
(2) في المصدر المطبوع: معاشر المسلمين ناشدتكم اللّه.
(3) ليس في المصدر المطبوع: يا محمد.
التالي صفحة 337 من 454 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...