حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · صفحة 330 من 454

[صفحة 330]

قال: فهل فيكم أحد قال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم):

«أنت صاحب رايتي و لوائي في الدنيا و الآخرة» غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد كان أوّل داخل على رسول اللّه، و آخر خارج من عنده لا يحجب عنه غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد نزلت فيه و في زوجته و ولده: وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً (1) إلى سائر ما اقتصّ اللّه تعالى من ذكرنا في هذه السورة غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد نزلت فيه هذه الآية: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (2) غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد أنزل اللّه تعالى فيه: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (3) إلى آخر ما اقتص اللّه تعالى من خبر المؤمنين غيري؟

قالوا: اللّهمّ لا. قال: فهل فيكم أحد أنزل اللّه عزّ و جلّ فيه، و زوجته، و ولده: آية المباهلة، و جعل اللّه عزّ و جلّ نفسه نفس رسوله غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد نزلت فيه هذه الآية: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ (4) لمّا وقيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ليلة الفراش غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد سقى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من المهراس (5) لمّا اشتدّ ظماؤه و أحجم (6) عن ذلك أصحابه، غيري؟ قالوا: لا.

(1) الإنسان: 8.
(2) التوبة: 19.
(3) السجدة: 18.
(4) البقرة: 207.
(5) المهراس: الهاون.
(6) أحجم عن الشيء: كفّ عنه.
التالي صفحة 330 من 454 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...