و إنّي سألت ذلك ربّي عزّ و جلّ، فأعطانيه، فهو سيّد الأوصياء، اللحوق به سعادة، و الموت في طاعته شهادة، و اسمه في التوراة مقرون إلى اسمي، و زوجته الصديقة الكبرى ابنتي، و ابناه سيّدا شباب أهل الجنّة ابناي، و هو و هما و الأئمة بعدهم حجج اللّه على خلقه بعد النبيّين، و هم أبواب العلم في أمّتي، من تبعهم نجا من النار، و من اقتدى بهم هدي إلى صراط مستقيم، لم يهب اللّه عزّ و جلّ محبّتهم لعبد، إلّا أدخله اللّه الجنّة (1).
6- و عنه، قال: حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق (2) (رحمه اللّه)، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الهمداني (3)، قال: حدثنا أحمد بن صالح، عن حكيم بن عبد الرحمن، قال: حدّثني مقاتل بن سليمان (4)، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام): يا عليّ أنت منّي بمنزلة هبة اللّه من آدم، و بمنزلة سام من نوح، و بمنزلة إسحاق من إبراهيم، و بمنزلة هارون من موسى، و بمنزلة شمعون من عيسى، إلّا أنّه لا نبيّ من بعدي (5).يا عليّ أنت وصيّي، و خليفتي، فمن جحد وصيّتك و خلافتك فليس منّي و لست منه، و أنا خصمه يوم القيمة.
يا عليّ أنت أفضل أمّتي فضلا، و أقدمهم سلما، و أكثرهم علما، و آمنهم (6) حلما، و أشجعهم قلبا، و أسخاهم كفّا.
(1) أمالي الصدوق: 28 ح 5- و عنه البحار ج 38/ 92 ح 6.