ثم أولى لابنتي لو كانت أخذت العقد على غير عارية مضمونة مردودة لكانت إذا أوّل هاشمية قطعت يدها في سرقة، قال: فبلغ مقالته ابنته، فقالت له: يا أمير المؤمنين أنا ابنتك و بضعة منك، فمن أحقّ بلبسه منّي؟ فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): يا بنت عليّ بن أبي طالب لا تذهبنّ بنفسك عن الحق، أكل نساء المهاجرين تتزيّن في هذا العيد بمثل هذا؟ قال: فقبضته منها ورددته إلى موضعه (1).
7- محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد العاصمي (2)، عن محمّد بن أحمد النهدي (3) عن محمّد بن عليّ، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرّة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: أتت الموالي أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالوا: نشكوا إليك هؤلاء العرب، إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يعطينا معهم العطايا بالسويّة، و زوّج سلمان، و بلالا، و صهيبا، و أبوا علينا هؤلاء، و قالوا: لا نفعل، فذهب إليهم أمير المؤمنين (عليه السلام) فكلّمهم فيهم، فصاح الأعاريب: أبينا ذلك يا أبا الحسن، أبينا ذلك، فخرج و هو مغضب يجرّ رداءه، و هو يقول: يا معشر الموالي إنّ هؤلاء قد صيّروكم بمنزلة اليهود و النصارى، يتزوّجون إليكم و لا يزوّجونكم، و لا يعطونكم مثل ما يأخذون، فاتّجروا بارك اللّه، فإنّي سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: الرزق عشرة أجزاء: تسعة أجزاء في التجارة، و واحدة في غيرها (4).