فقال: يا رسول اللّه إنّ بعض أصحابك أتاني يشتكي عراه و عرى أهل بيته، فرحمته و آثرته بها على نفسي، و عرفت أنّ اللّه سيكسوني خيرا منها، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): صدقت، أما إنّ جبرئيل فقد أتاني يحدّثني أنّ اللّه اتخذ لك مكانها في الجنة حلّة خضراء من استبرق، و صبغتها (1) من ياقوت و زبرجد، فنعم الجواز جواز ربّك بسخاوة نفسك، و صبرك على سملتك هذه المنخرقة، فأبشر يا عليّ، فانصرف عليّ (عليه السلام) فرحا مسرورا بما أخبره به رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) (2).
6- الشيخ في «مجالسه» قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل (3)، قال:حدّثنا عبد الرزّاق بن سليمان بن غالب الأزدي بأرتاج، قال: حدّثنا أبو عبد الغني (4) الحسن بن عليّ الأزدي المعاني، قال: حدّثنا عبد الوهّاب (5) بن الهمام الحميري، قال: حدّثنا جعفر بن سليمان الضبعي البصريّ (6)، قدم علينا من اليمن، قال: حدّثنا أبو هارون العبدي عن ربيعة السعدي، قال: حدّثني حذيفة بن اليمان، قال: لمّا خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): قدم جعفر (رحمه اللّه)، و النبي (صلى اللّه عليه و آله) بأرض خيبر، فأتاه بالفرع (7) من الغالية و القطيفة، فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): لأدفعنّ هذه القطيفة إلى رجل يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله، فمدّ أصحاب النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) أعناقهم إليها، فقال النبيّ
(1) في المصدر المطبوع، و البحار: و صنفتها، و المصنفة (بكسر الصاد المهملة و سكون النون، و بفتحها و كسر النون): الحاشية و الجانب.