حموضته، و في يده رغيف أرى آثار قشار الشعير في وجهه، و هو يكسره بيده أحيانا، فإذا أعيا عليه كسره بركبته فيطرحه فيه (1) فقال (عليه السلام): أدن فاصب من طعامنا هذا، قلت: إنّي صائم، فقال: سمعت (صلى اللّه عليه و آله) يقول: من منعه الصيام من طعام يشتهيه كان حقّا على اللّه أن يطعمه من طعام الجنّة و يسقيه من شرابها. قال: فقلت لجاريته، و هي قائمة بقرب منه: ويحك يا فضّة ألا تتقين اللّه في هذا الشيخ ألّا تنخلون له طعاما مما أرى فيه من النخالة، فقالت: لقد تقدّم إلينا ألّا ننخل له طعاما، قال: ما قلت لها فأخبرته، فقال (عليه السلام):
بأبي و أمّي من لم ينخل له طعام، و لم يشبع من خبز البر ثلاثة أيام حتى قبضه اللّه عزّ و جلّ. قال (رض): الحازر اللبن الحامض جدّا، و في المثل: عدى القارص فحزر، أي جاوز القارص حدّه- مثل يضرب في تفاقم الأمر لأنّ القارص يحذى اللسان و الحازر فوقه (2).
5- و عنه، بهذا الإسناد، عن أحمد بن الحسين (3) هذا، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن محمود الإصبهاني (4)، أخبرنا أبو الحسن (5) بن أحمد بن محمّد بن حبش الإصبهاني، أخبرنا الحسن (6) بن محمد الداركي أخبرنا أبو