رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) متّكئا منذ بعثه اللّه عزّ و جلّ إلى أن قبضه تواضعا للّه عزّ و جلّ، و ما رأى ركبتيه (1) أمام جليسه في مجلس قطّ و لا صافح رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) رجلا قطّ فنزع يده من يده، حتى يكون الرّجل هو الذي ينزع يده، و لا كافأ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بسيّئة قط قال اللّه ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ (2) و ما منع سائلا قطّ، إن كان عنده أعطى و إلّا قال: يأتي اللّه به، و لا أعطي على اللّه عزّ و جلّ شيئا قطّ إلّا أجازه اللّه، إنّه (3) كان ليعطي الجنة فيجيز اللّه عزّ و جلّ له ذلك و كان أخوه (4) من بعده و الّذي ذهب بنفسه ما أكل من الدنيا حراما قطّ حتى خرج منها، و اللّه إنّه (5) كان ليعرض له أمران كان كلاهما للّه طاعة، فيأخذ بأشدّهما على بدنه، و اللّه لقد أعتق ألف مملوك لوجه اللّه دبرت (6) فيهم يداه، و اللّه ما أطاق عمل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من بعده أحد غيره، و اللّه ما نزلت برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) نازلة قطّ إلّا قدّمه فيها ثقة منه به، و إنّه كان رسول اللّه ليبعثه برايته، فيقاتل جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، ثم ما يرجع حتى يفتح اللّه عزّ و جلّ له (7).
9- قال الحسن بن أبي الحسن الديلمي (8): اعلم أنّه إذا نظرت إلىو في بعض النسخ: (أرى ركبتيه) أي لم يكشفها عند جليس، و على النسختين يحتمل أن يكون المراد لم يكن يتقدّمهم في الجلوس بأن تسبق ركبتاه إلى ركبهم- مرآة العقول-.
(2) المؤمنون: 96.