حذيفة بن اليمان (1) فقلت له: يا أبا عبد اللّه إنا لنتحدث (2) عن عليّ (عليه السلام) و مناقبه فيقول أهل البصرة (3): إنّكم لتفرطون في عليّ (4) فهل أنت محدّثي بحديث (5) فيه؟ فقال حذيفة: يا ربيعة و ما تسألني (6) عن علي؟ و الذي نفسي (7) بيده لو وضع جميع أعمال أصحاب (8) محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في كفّة الميزان منذ بعث اللّه محمدا (صلى اللّه عليه و آله) إلى يوم (9) القيامة، و وضع عمل (10) علي (عليه السلام) في الكفة الأخرى لرجح عمل عليّ (عليه السلام) على جميع أعمالهم.
فقال ربيعة: هذا الذي (11) لا يقام له و لا يقعد، فقال حذيفة: يا لكع و كيف لا يحمل؟ و أين كان أبو بكر و عمر و حذيفة و جميع أصحاب محمد (صلى اللّه عليه و آله) يوم عمرو بن عبدود و قد دعا إلى المبارزة فأحجم (12) الناس كلهم ما خلا عليا (عليه السلام) فإنّه برز إليه فقتله اللّه على يده، و الذي نفس حذيفة بيده لعمله ذلك اليوم أعظم أجرا من عمل (13) أصحاب محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى يوم القيامة (14).
(1) حذيفة بن اليمان: أبو عبد اللّه الصحابي كان صاحب سرّ النبي (ص) توفي بالمدائن سنة (36).