حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · صفحة 156 من 454

[صفحة 156]

الواسعة التي لا يعدمها من والاك و والى آلك يا أخا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فيأتي النداء من قبل اللّه عزّ و جلّ يا أخا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) هؤلاء اخوانه المؤمنون قد بذلوا له فأنت ماذا تبذل له؟ فإنّي أنا الحكم، ما بيني و بينه من الذنوب قد غفرتها له بموالاته إياك، و ما بينه و بين عبادي من الظلامات فلا بد من فصل الحكم بينه و بينهم (1).

فيقول عليّ (عليه السلام): يا رب أفعل ما تأمرني، فيقول اللّه عزّ و جلّ:

يا علي اضمن لخصمائه تعويضهم عن ظلاماتهم قبله، فيضمن لهم علي (عليه السلام) ذلك، و يقول لهم: اقترحوا عليّ ما شئتم أعطكموه (2) عوضا من ظلاماتكم قبله، فيقولون: يا أخا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) تجعل لنا بازاء ظلاماتنا قبله ثواب نفس من أنفاسك ليلة بيتوتتك على فراش محمد (صلى اللّه عليه و آله) فيقول علي (عليه السلام) قد وهبت ذلك لكم.

فيقول اللّه عزّ و جلّ: فانظروا يا عبادي الآن إلى ما نلتموه من علي (عليه السلام) فداء لصاحبه من ظلاماتكم (3) و يظهر لكم (4) ثواب نفس واحد في الجنان من عجائب قصورها و خيراتها، فيكون ذلك ما يرضي اللّه عزّ و جلّ به خصمائه المؤمنين (5). ثم يريهم بعد ذلك من الدرجات و المنازل ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر.

يقولون: يا ربنا هل بقي من جنّاتك (6) شيء إذا كان هذا كله لنا فأين يحلّ ساير عبادك المؤمنين و الأنبياء و الصديقين و الشهداء و الصالحين؟ و يخيّل إليهم

(1) في البحار: فلا بدّ من فصلي بينه و بينهم.
(2) في البحار: اعطكم.
(3) الظلامة (بفتح الظاء) ما احتمل الانسان من الظلم، و ما أخذ منه ظلما.
(4) في البحار: و يظهر لهم.
(5) في البحار: خصماء أولئك المؤمنين.
(6) في البحار: من جنانك.
التالي صفحة 156 من 454 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...