حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · صفحة 147 من 454

[صفحة 147]

فقلت له: نعم ما (1) تحبّ و الكرامة.

حدّثني والدي عن أبيه، عن جدّه قال: كنّا يوما عند رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قعودا (2)، إذ أقبلت فاطمة (عليها السلام) و قد حملت الحسن و الحسين على كتفيها، و هي تبكي بكاء شديدا، و تشهق في بكائها.

فقال لها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): ما يبكيك يا فاطمة لا أبكى اللّه عينك (3)؟ قالت: يا أبت و كيف لا أبكي (4) و نساء قريش قد عيّرتني، و قلن لي: إنّ أباك قد زوّجك برجل (5) فقير معدم لا مال له.

فقال لها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): لا تبكي يا فاطمة فو اللّه ما أنا زوّجتك (6) بل اللّه عزّ و جلّ زوّجك من فوق سبع سمواته، و شهد على ذلك جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل. ثمّ إنّ اللّه عزّ و جلّ فاختار من الخلائق عليّا، فزوّجك إيّاه، و اتّخذته وصيّا، و عليّ منّي و أنا منه، و عليّ أشجع الناس قلبا، و أعلم الناس علما، و أحلم الناس حلما، و أقدم الناس سلما (7). و الحسن و الحسين ابناه، سيّدا شباب أهل الجنّة من الأوّلين و الآخرين،

(1) في المصدر: فقلت له: نعم بالحبّ و الكرامة.
(2) في المصدر: كنّا يوما جلوسا عند النبي (صلى اللّه عليه و آله).
(3) في المصدر: لا أبكى اللّه عينيك.
(4) في المصدر: فقالت: يا رسول اللّه و مالي لا أبكي.
(5) في المصدر: من رجل معدم لا مال له.
(6) في المصدر: فو اللّه ما زوّجتك أنا.
(7) في المصدر: ثمّ إنّ اللّه عزّ و جلّ اطّلع إلى أهل الأرض فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيّا، ثمّ اطّلع إلى الأرض ثانية فاختار من الخلائق عليّا فزوّجك اللّه إيّاه، و اتّخذته وصيّا فعليّ منّي و أنا منه، فعليّ أشجع الناس قلبا، و أعلم الناس علما، و أحلم الناس حلما، و أقدم الناس سلما، و اسمحهم كفّا، و أحسنهم خلقا، يا فاطمة إنّي اخذ لواء الحمد و مفاتيح الجنّة بيدي ثمّ أدفعها إلى عليّ فيكون آدم و من ولده تحت لوائه، يا فاطمة إني مقيم غدا عليّا على حوضي يسقي من عرف من أمّتي.
التالي صفحة 147 من 454 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...