فإن جدّهما محمد المصطفى، وجدتهما خديجة بنت خويلد، سيّدة نساء أهل الجنّة، و هي أوّل من سارعت إلى تصديق ما أنزل اللّه على نبيّه، و إلى الايمان باللّه و رسوله. ثمّ قال: يا معاشر المسلمين هل أدلّكم على خير الناس أبا و أما؟ قالوا:
بلى يا رسول اللّه قال: عليكم بالحسن و الحسين، فإنّ أباهما (1) يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله، و أمّهما فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و قد شرّفهما اللّه في سمواته و أرضه. ثمّ قال: معاشر المسلمين هل أدلّكم على خير الناس عمّا و عمّة؟ قالوا:
بلى يا رسول اللّه قال: عليكم بالحسن و الحسين، فإن عمّهما جعفر ذو الجناحين الطّيار مع الملائكة في الجنّة، و عمّتهما أم هاني بنت أبي طالب. ثمّ قال: يا معاشر المسلمين هل أدلكم على خير الناس خالا و خالة؟
قالوا بلى يا رسول اللّه قال: عليكم بالحسن و الحسين، فإنّ خالهما القاسم (2) ابن رسول اللّه و خالتهما زينب بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله). ثمّ قال: اللّهمّ إنّك تعلم إنّ الحسن و الحسين في الجنّة، و جدّهما و جدّتهما في الجنة و أمهما في الجنّة، و أباهما في الجنة، و خالهما في الجنة، و خالتهما في الجنّة، و عمّهما في الجنّة، و عمّتهما في الجنّة، و من يحبّهما في الجنّة و من يبغضهما في النّار (3).
نبيكم سمعنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقول: ألا أدلّكم على خير الناس جدا و جدّة؟.
(1) في المصدر: فإنّ أباهما عليّ يحب اللّه.