حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · صفحة 101 من 437

[صفحة 101]

و ما حسدوهم، في كلّ موسم يمنعونهم أن يبتاعوا بعض ما يصحلهم، و ذكر ذلك شعرا:

ألا ما لهم في آخر الليل معتم* * * طواني، و أخرى النجم لم يتفحم طواني و قد نامت عيون كثيرة* * * و سائر أخرى ساهم لم تنوم لأحلام أقوام أرادوا محمّدا* * * بسوء من لا يتّقي الظلم يظلم سعوا سفها و اقتادهم سوء رأيهم* * * على قائل من رأيهم غير محكم رجال نووا ما لن ينالوا نظامها* * * و إن حسدوا في كلّ نفر و موسم أيرجون أن نسخى بقتل محمّد* * * و لم تختضب سمر العوالي من الدم؟

أيرجون منّا خطّة دون نيلها* * * ضراب و طعن بالوشيح المقوم؟

خزيتم- و بيت اللّه- لا تقتلونه* * * جماجم نلقى بالحطيم و زمزم و تقطع أرحام و تسبى حليلة* * * و يغشى عليه مجرم بعد مجرم و ينهض قوم بالدروع إليكم* * * يذبّون عن أحسابهم كلّ مجرم

5- و من الجزء المذكور أيضا، بالاسناد أيضا، عن ابن إسحق قال: ثمّ إنّ اللّه عزّ و جلّ برحمته: أرسل على صحيفة قريش الّتي كتبوا فيها تظاهرهم على بني هاشم الأرضة، فلم يدع فيها اسما للّه تعالى إلّا أكلته، و بقي فيها الظلم و القطيعة و البهتان، فأخبر اللّه عزّ و جلّ بذلك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فأخبر أبا طالب.

فقال له أبو طالب: يا ابن أخي من حدّثك بهذا، و ليس يدخل علينا أحد، و لا تخرج أنت إلى أحد، و لست في نفسي من أهل الكذب؟ فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): أخبرني ربّي بهذا. فقال له عمّه: إنّ ربّك الحقّ و أنا أشهد أنّك صادق.

فجمع أبو طالب رهطه، و لم يخبرهم بما أخبره به رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، كراهية أن يفشوا ذلك الخبر، فيبلغ المشركين، فيحتالوا للصحيفة الخب و المكر.

فانطلق أبو طالب برهطه، حتى دخل المسجد، و المشركون من قريش في

التالي صفحة 101 من 437 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...