و أصبح ما قالوا من الأمر باطلا* * * و من يختلق ما ليس بالحقّ يكذب و أمسى ابن عبد اللّه فينا مصدّقا* * * على سخط من قومنا غير معتب فلا تحسبونا مسلمين محمدا* * * لذي عزّة منّا و لا متعرّب ستمنعه منّا يد هاشميّة* * * مركّبها في الناس خير مركّب (1) و قال عند ذلك نفر من بني عبد مناف، و بني قصيّ، و رجال من قريش ولدتهم نساء بني هاشم: منهم مطعم بن عدي بن عامر بن لؤيّ، و كان شيخا كبيرا كثير المال له أولاد، و أبو البختري (2) بن هشام و زهير بن أبي أميّة المخزومي (3)، في رجال من أشرافهم: نحن برآة ممّا في هذه الصحيفة، فقال أبو جهل: هذا قد قضي بليل (4). قال عليّ بن إبراهيم: قدم أسعد بن زرارة (5) و ذكوان بن عبد قيس (6) في موسم من مواسم العرب، و هما من الخزرج، و كان بين الأوس و الخزرج حرب، قد بقوا فيها دهرا طويلا، و كانوا لا يضعون السلاح، لا باللّيل و لا بالنهار، و كان آخر حرب بينهم يوم بعاث، و كانت للأوس على الخزرج، فخرج أسعد بن زرارة، و ذكوان إلى مكّة، في عمرة رجب، يسألون الحلف على الأوس، و كان أسعد بن زرارة صديقا لعتبة بن ربيعة (7) فنزل عليه،
(1) إعلام الورى: 59- 62 و عنه البحار ج 19/ 1- 4 ح 2 و عن قصص الأنبياء: 372 ح 409.