و القمّل، و الضفادع، و الدم، و رفع الطور، و المنّ و السلوى آية واحدة، و فلق البحر.
قالوا: صدقت فما أعطي نبيّكم من الآيات التي نفت الشك عمّن أرسل إليه: قلت: آيات كثيرة أعدّها إنشاء اللّه فاسمعوا وعوا و افقهوا. و ذكر آيات كثيرة في الحديث مذكورة، إلى أن قال موسى بن جعفر (عليه السلام) في الآيات: و من ذلك أنّه توجّه إلى الشام قبل مبعثه مع نفر من قريش، فلمّا كان بحيال بحيرا الراهب نزلوا بفناء ديره، و كان عالما بالكتب، و قد كان قرأ في التوراة مرور النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) به، و عرف أوان ذلك، فأمر فدعى إلى طعامه، فأقبل يطلب الصفة في القوم فلم يجدها، فقال: هل بقي في رجالكم أحد؟ فقالوا: غلام يتيم، فقام بحيرا فاطلع، فإذا هو برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) نائم، و قد أظلّته سحابة، فقال للقوم: ادعوا هذا اليتيم، ففعلوا و بحيرا مشرف عليه، و هو يسير و السحابة قد أظلّته، فأخبر القوم بشأنه و أنّه سيبعث فيهم رسولا و ما يكون من حاله و أمره، فكان القوم بعد ذلك يهابونه و يبجّلونه فلمّا قدموا أخبروا قريشا بذلك، و كان معهم عبد خديجة بنت خويلد، فرغبت في تزويجه و هي سيّدة نساء قريش، و قد خطبها كلّ صنديد (1) و رئيس قد أبتهم، فزوّجته نفسها للذي بلغها من خبر بحيراء (2)
5- و في تفسير الامام العسكري الحسن بن عليّ (3) (عليهما السلام)، عن أبيه (عليه السلام) في حديث طويل، قال (عليه السلام): أمّا الغمامة فإنّ رسول اللّه