حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · صفحة 427 من 437

[صفحة 427]

ثمّ أوحى اللّه إليه: أن لا يلتفت يسارا، و أوّل آية سمعها بعد قل هو اللّه أحد، و إنّا أنزلناه آية أصحاب اليمين و أصحاب الشمال، فمن أجل ذلك كان السلام واحدة تجاه القبلة، و من أجل ذلك كان التكبير في السجود شكرا، و قوله: سمع اللّه لمن حمده، لأنّ النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) سمع ضجة الملائكة بالتسبيح و التحميد و التهليل، فمن أجل ذلك قال: سمع اللّه لمن حمده، و من أجل ذلك صارت الركعتان الأوليان كلّما أحدث فيهما حدث كان على صاحبهما إعادتهما، فهذا الفرض الأوّل في صلاة الزوال يعني صلاة الظهر (1).

3- و من طريق العامّة ما رواه صاحب «الصفوة» قال: أخبرنا هبة اللّه بن محمد الشيباني، قال: أخبرنا الحسن بن علي التميمي، قال أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا عفان (2)، قال: حدّثنا همام بن يحيى، قال: سمعت قتادة يحدّث عن أنس بن مالك: أنّ مالك بن صعصعة حدّثه أنّ نبيّ اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حدّثهم عن ليلة أسري به، قال: بينما أنا في الحطيم، و ربّما قال قتادة: في الحجر، مضطجعا، إذ أتاني آت، فجعل يقول لصاحبه: الأوسط بين الثلاثة، قال: فأتاني و قعد.

قال: فقد سمعت قتادة يقول: فشقّ ما بين هذه إلى هذه. قال قتادة: فقلت للجارود و هو إلى جنبي: ما يعني به؟ قال: من ثغرة نحره إلى شعرته، و قد سمعته يقول: من قصّه إلى شعرته. قال: فاستخرج قلبي، ثمّ أتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانا و حكمة، فغسل قلبي، ثم حشي ثمّ أعيد، ثم أتيت بدابّة دون البغل و فوق الحمار أبيض.

(1) الكافي ج 3/ 482 ح 1- و عنه البحار ج 18/ 354 ح 66 و عن علل الشرائع: 312 ح 1.
(2) عفّان: بن مسلم أبو عثمان الصفّار البصري المتوفّى سنة (219).
التالي صفحة 427 من 437 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...