جاء إلى نادي (1) قريش فقال: يا معشر قريش هل ولد فيكم اللّيلة مولود؟
قالوا: لا، قال: أخطأتم و التوراة (2): ولد إذا بفلسطين و هو آخر الأنبياء و أفضلهم، فتفرّق القوم، فلمّا رجعوا إلى منازلهم أخبر كلّ واحد منهم أهله بما قال اليهوديّ، فقالوا: لقد ولد لعبد اللّه بن عبد المطّلب ابن في هذه اللّيلة:
فأخبروا لذلك يوسف اليهوديّ.
فقال لهم: قبل أن أسألكم أو بعده؟ فقالوا: قبل ذلك، قال:
فأعرضوه عليّ فمشوا إلى باب بيت آمنة، فقالوا: أخرجي ابنك ينظر إليه هذا اليهوديّ، فأخرجته في قماطه، فنظر في عينيه و كشف عن كتفيه، فرأى شامة سوداء بين كتفيه، و عليها شعرات، فلمّا نظر إليه وقع على الأرض مغشيّا عليه، فتعجّب منه قريش و ضحكوا عليه، فقال: أتضحكون يا معشر قريش هذا نبيّ السيف ليبترنكم (3) و قد ذهبت النبوّة من بني إسرائيل إلى آخر الأبد، و تفرّق الناس و يتحدّثون بخبر اليهوديّ. و نشأ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في اليوم كما ينشؤ غيره في الجمعة (4)، و ينشؤ في الجمعة كما ينشؤ غيره في الشهر (5).
2- محمّد بن يعقوب، بإسناده عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: لمّا ولد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) جاء رجل من أهل الكتاب إلى ملأ من قريش، فيهم هشام بن المغيرة (6)، و الوليد بن المغيرة، و العاص بن