و قد سألت عنه غير واحد و لا إثنين، فزعموا أنّه عمل مكروه، و أنا أحبّ أن أسألك عنه فإن كان مكروها إنتهيت عنه، و عملت غيره من الأعمال، فإنّي منته في ذلك إلى قولك، قال: و ما هو؟ قال: حجّام، قال (عليه السلام): كل من كسبك يا ابن أخ، و تصدّق و حجّ منه و تزوّج، فإنّ نبيّ اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قد احتجم، و أعطى الأجر، و لو كان حراما ما أعطاه قال: جعلني اللّه فداك إنّ لي تيسا (1) أكريه فما تقول في كسبه؟ فقال (عليه السلام): كل كسبه، فإنّه لك حلال، فالناس يكرهونه، فقال حنّان: قلت لأيّ شيء يكرهونه و هو حلال؟ قال: قال: لتعيير الناس بعضهم بعضا (2).
3- كتاب «طبّ الأئمة» للحسين بن بسطام، عن محمّد بن الحسين (3)، قال: حدّثنا فضالة بن أيّوب، عن إسماعيل (4)، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام)، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: ما اشتكى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) وجعا إلّا كان مفزعه إلى الحجامة.و قال أبو طيبة (5): حجمت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فأعطاني دينارا، و شربت دمه، فقال (صلى اللّه عليه و آله): أشربته؟ قلت: نعم قال: و ما حملك على ذلك؟ قلت: أتبرّك به، قال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): أخذت أمانا من الأوجاع، و الأسقام، و الفقر، و الفاقة، و اللّه ما تمسّك النار أبدا (6).
4- و عنه، عن الزبير بن بكار (7)، قال: حدّثنا عبد العزيز بن