و آله و سلّم: هل أتى عليك يوم كان أشدّ من يوم أحد؟ قال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): لقد لقيت من قومك و كان أشدّ ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على إبن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت و أنا مهموم على وجهي، و لم أستفق إلّا و أنا بقرن الثعالب (1)، فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلّتني، فنظرت فإذا فيها جبرئيل، فناداني: أنّ اللّه قد سمع قول قومك لك، و ما ردّوا عليك، و قد بعث إليك ملك الجبال، لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال فسلّم عليّ، ثم قال: يا محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ذلك فيما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، قال النبي (صلى اللّه عليه و آله): بل أرجو أن يخرج اللّه من أصلابهم من يعبد اللّه وحده لا يشرك به شيئا.
أخرجاه في الصحيحين (2).
4- و عنه قال: أخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا إبن المذهب، قال:أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللّه (3)، و هو ابن المديني، قال: حدّثنا الوليد بن مسلم (4)، قال: حدثني الأوزاعي (5)، قال: حدّثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدّثني محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيمي (6)، قال: حدّثني عروة بن زبير، قال: قلت لعبد اللّه بن عمرو بن العاص (7): أخبرني بأشدّ شيء صنعه
(1) قرن الثعالب: موضع على مرحلتين من مكّة المكرمة و هو ميقات أهل نجد واصل القرن كلّ جبل صغير ينقطع من جبل كبير.