الباب التاسع و الأربعون في صبره (صلى اللّه عليه و آله) من طريق المخالفين
1- صاحب كتاب «الصفوة» قال: كان أبو طالب (عليه السلام) يدافع عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فلمّا أتت لرسول اللّه تسع و أربعون سنة، و ثمانية أشهر، و أحد عشر يوما، مات عمّه أبو طالب (عليه السلام) للنصف من شوّال في السنة العاشرة من المبعث و هو إبن بضع و ثمانين سنة، و توفّيت بعده خديجة بشهر و خمسة أيّام، و يقال: بثلاثة أيّام فحسب، و هي إبن خمس و ستّين سنة، و كانت قريش تكفّ بعض أذاها عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، حتّى مات أبو طالب (عليه السلام)، فلمّا مات بالغوا في أذاه، فلمّا ماتت خديجة أقام بعدها ثلاثة أشهر، ثم خرج هو و زيد بن حارثة إلى الطائف، فأقام بها شهرا، ثمّ رجع إلى مكّة في جوار المطعم بن عدي، و ما زال يلقى الشدائد (1).