حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · صفحة 32 من 437

[صفحة 32]

فقال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): نعم ما أعطى اللّه نبيّا درجة، و لا مرسلا فضيلة، إلّا و قد جمعها لمحمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و زاد محمدا (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) على الأنبياء أضعافا مضاعفة. و ساق الحديث مما ذكره اليهوديّ ممّا أعطى اللّه سبحانه الأنبياء، و أمير المؤمنين (عليه السلام) يذكر ما أعطى اللّه تعالى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و زاده عليهم إل أن قال اليهودي:

فإنّ هذا عيسى بن مريم، يزعمون أنّه تكلّم في المهد صبيّا. قال له عليّ (عليه السلام): لقد كان كذلك، و محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) سقط من بطن أمّه، واضعا يده اليسرى على الأرض، و رافعا يده اليمنى إلى السماء يحرّك شفتيه بالتوحيد.

فقال (1) له اليهوديّ: فإنّ هذا إبراهيم قد تيقّظ بالاعتبار على معرفة اللّه تعالى، و أحاطت دلالته بعلم الايمان به. قال له عليّ (عليه السلام): لقد كان كذلك، و أعطي محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أفضل من ذلك، قد تيقّظ بالاعتبار على معرفة اللّه تعالى و أحاطت دلالته بعلم الايمان به، و تيقّظ إبراهيم و هو ابن خمس عشرة سنة، و محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كان ابن سبع سنين، قدم تجّار من النصارى فنزلوا بتجارتهم بين الصّفا و المروة، فنظر إليه بعضهم فعرفه بصفته و نعته، و خبر مبعثه و آياته.

فقالوا له: يا غلام ما اسمك؟ قال: محمّد، قالوا: ما اسم أبيك؟ قال: عبد اللّه، قالوا: ما اسم هذه؟ و أشاروا بأيديهم إلى الأرض، قال:

(1) ما أورد المؤلف (قدّس سرّه) الحديث بتمامه، بل قطّعه و أورد بعضه من غير رعاية الترتيب الذي يكون في «الاحتجاج» بل قدّم المؤخّر و بالعكس مثلا هذه القطعة من جملة (فقال له اليهودي) إلى جملة (و هو يقول: لا إله إلّا اللّه) كانت في المصدر قبل قوله: فإنّ هذا عيسى ابن مريم ... الخ بخمسة عشر صفحة.
التالي صفحة 32 من 437 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...