يعضد شجرها، و لا يختلي (1) خلاها، و لا تحلّ لقطتها (2)، فقال العباس:
يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إلّا الإذخر (3)، فإنّه للقبر و البيوت، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): إلّا الإذخر (4).
5- ابن شهر اشوب، عن فضيل بن عياض (5)، إنّ قريشا لمّا نالت من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ما نالت من الأذى أتى ملك فقال: يا محمّد (صلى اللّه عليه و آله) أنا الموكّل بالجبال أرسلني اللّه إليك أن أطبق عليهم الأخشبين (6)، فعلت فقال: لا إنّ قومي لا يعلمون (7).و لمّا أسر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) زهير بن صرد الجشمي بقومه يوم حنين أو يوم هوازن و ذهب يفرّق السبي أنشد أبو صرد.
أمنن علينا رسول اللّه في كرم* * * فإنّك المرء نرجوه و ننظره إنّا نؤمّل عفوا منك تلبسه* * * هذي البريّة إذ تعفو و تنتصر عفوا عفا اللّه عمّا أنت واهبه* * * يوم القيامة إذ يهدى لك الظفر في أبيات فلمّا سمع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال: ما كان لي و لبني عبد المطلب فهو لكم، فقالت قريش و الأنصار: ما كان لنا فللّه عزّ و جلّ و لرسوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) (8).
(1) الاختلاء: القطع، و الخلى مقصورا: النبات الرقيق ما دام رطبا.