حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · صفحة 299 من 437

[صفحة 299]

الباب الثامن و الثلاثون انّه (صلى اللّه عليه و آله) أشجع الناس من طريق الخاصّة و العامّة

1- محمّد بن يعقوب، بإسناده عن عليّ بن حديد (1)، عن مرازم (2)، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ اللّه كلّف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ما لم يكلّف به أحدا (3) من خلقه، كلّفه أن يخرج على الناس كلّهم وحده بنفسه، و إن لم يجد فئة تقاتل معه، و لم يكلّف هذا أحدا من خلقه قبله و لا بعده، ثم تلا هذه الآية: فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ (4) ثمّ قال:

و جعل اللّه له أن يأخذ ما أخذ لنفسه (5)، فقال عزّ و جلّ: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها (6) و جعلت الصلاة (7) على رسول اللّه صلى اللّه عليه

(1) علي بن حديد: بن حكيم الكوفي المدائني، روى عن الكاظم (عليه السلام) و قال الكشي: كان فطحيا.
(2) مرازم: بن حكيم الأزدي أبو محمد المدائني روى عن الصادق و الكاظم (عليهما السلام).
(3) في المصدر: ما لم يكلّفه أحدا.
(4) النساء: 84.
(5) في تعليقات الكافي: أي يأخذ بالعهد من الخلق في مضاعفة الأعمال له (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) مثل ما أخذ لنفسه في المضاعفة، أو يأخذ العهد بتعظيمه مثل ما أخذ لنفسه.
(6) الأنعام: 160.
(7) قال في مرآة العقول: «جعلت الصلاة» يحتمل وجهين: أن يكون المراد أنّه جعل تعظيمه و الصلاة عليه من طاعاته التي يضاعف لها، الثواب عشرة أضعافها، الثاني أن يكون المراد أنه ضاعف لنفسه الصلوة لكونه عبادة له عشرة أضعاف. ثم ضاعفها له (صلى اللّه عليه و آله) الكونها متعلقة به لكل حسنة عشرة أضعافها فصارت الصلاة مائة حسنة.
التالي صفحة 299 من 437 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...