(صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أزهد الأنبياء (عليهم السلام) كان له ثلاث عشر زوجة، سوى من يطيف به من الأماء، ما رفعت له مائدة قطّ و عليها طعام، و لا أكل خبز برّ قطّ، و لا شبع من خبز شعير ثلاث ليال متواليات قطّ، توفّي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و درعه مرهونة عند يهوديّ بأربعة دراهم، ما ترك صفراء و لا بيضاء مع ما وطّئ (1) له من البلاد، و مكّن له من غنائم العباد، و لقد كان يقسم في اليوم الواحد ثلثمائة ألف و أربعمائة ألف، و يأتيه السائل بالعشيّ فيقول: و الّذي بعث محمدا بالحقّ ما أمسى في آل محمد (ص) صاع من شعير و لا صاع من تمر (2) و لا درهم و لا دينار. قال له اليهوديّ: فإنّي أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أشهد أنّه ما أعطى اللّه عزّ و جلّ نبيّا درجة و لا مرسلا فضيلة إلّا و قد جمعها لمحمّد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و زاد محمّدا على الأنبياء (صلوات اللّه عليهم أجمعين) أضعاف درجات.
فقال ابن عبّاس لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام): أشهد يا أبا الحسن أنّك من الراسخين في العلم، فقال: ويحك و مالي ألّا أقول: ما قلت في نفس من استعظمه اللّه عزّ و جلّ في عظمته جلّت قدرته فقال: وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (3) (4).
4- الشيخ في «مجالسه» قال: أخبرني الحسين بن إبراهيم القزويني (5)، قال: أخبرنا محمّد بن وهبان (6)، عن محمّد بن أحمد بن زكريا (7) عن الحسن بن