حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · صفحة 264 من 437

[صفحة 264]

حدّثنا إبراهيم بن حفص بن عمر العسكري (1)، بالمصيصة من أصل كتابه قال: حدّثنا عبد اللّه بن الهيثم بن عبد اللّه الأنماطي البغدادي (2)، من ساكني حلب سنة ستّ و خمسين و مأتين، قال: حدّثني عمرو بن خالد الواسطي (3)، عن محمّد و زيد (4) ابني عليّ، عن أبيهما، عن أبيه الحسين (عليهم السلام)، قال: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يرفع يديه إذا ابتهل و دعا كما يستطعم المسكين (5).

3- و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كان إذا قام إلى الصلاة، يسمع لصدره و جوفه أزيز كأزيز (6) المرجل (7) على الأثافي من شدّة البكاء، و قد آمنه اللّه عزّ و جلّ من عقابه، فأراد أن يتخشّع لربّه ببكائه، و يكون إماما لمن اقتدى به.
4- عليّ بن إبراهيم في «تفسيره» عن أبي ذر في تفسير قوله تعالى وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ (8) كان سبب نزولها في أبي ذر، و عثمان بن عفان (9)، لمّا أمر عثمان بنفي أبي ذرّ (رحمه اللّه) إلى الربذة، دخل عليه أبو ذرّ و كان عليلا متوكّيا على عصاه، و بين يدي عثمان مائة ألف درهم، قد حملت إليه من بعض النواحي، و أصحابه حوله ينظرون إليه، و يطمعون أن يقسّمها فيهم.
(1) إبراهيم بن حفص: يحتمل كونه إبراهيم بن أبي حفص أبا إسحاق الكاتب، كان شيخا من أصحاب الحسن العسكري (عليه السلام). ثقة موجها.
(2) في البحار بعد كلمة البغدادي: عن الحسين بن علوان الكلبي، عن عمرو بن خالد.
(3) عمرو بن خالد الواسطي أبو خالد من رجال العامّة و روى عن الباقر (عليه السلام) و زيد بن علي بن الحسين (عليهم السلام).
(4) زيد بن علي بن الحسين كان فقيها جليلا استشهد سنة (121).
(5) أمالي الطوسي ج 2/ 198- و عنه البحار ج 14/ 287 ح 141.
(6) الأزيز (كعزيز): صوت الرعد.
(7) المرجل (كمنبر): القدر الذي يطبخ فيه الغذاء.
(8) البقرة: 84.
(9) عثمان بن عفان: بن أبي العاص بن أميّة بن عبد الشمس المقتول سنة (35).
التالي صفحة 264 من 437 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...