قال حمّاد: فقلت: أيّ الأيّام هي؟ قال: أوّل خميس في الشهر، و أوّل أربعاء بعد العشر، و آخر خميس فيه، فقلت: لم صارت هذه الأيّام الّتي تصام؟ فقال: إنّ من قبلنا من الأمم كان إذا نزل على أحدهم العذاب نزل في هذه الأيّام المخوفة (1).
7- الشيخ في «التهذيب» قال: أخبرني الشيخ أيّده اللّه، عن أحمد بن محمّد (2)، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى (3)، عن محمّد بن أحمد بن يحيى (4)، عن عليّ بن إسماعيل (5)، عن صفوان (6)، عن عبد اللّه بن مسكان (7)، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أشدّ الناس توقّيا عن البول، كان إذا أراد البول تعمّد إلى مكان مرتفع من الأرض، و إلى مكان من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير، كراهية أن ينضحو بقي شيء ينبغي التنبيه عليه و هو أنّ المعروف أنّ ابن مسكان لم يسمع من الصادق (عليه السلام) إلا حديثا واحدا و هو «من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ» كما قال الأردبيلي في جامع الرواة ج 1/ 507: زعم أبو النضر محمد بن مسعود أنّ ابن مسكان كان لا يدخل على أبي عبد اللّه (عليه السلام) شفقة أن لا يوفيه حقّ إجلاله فكان يسمع من أصحابه، و هو ممّن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم و تصديقهم لمّا يقولون و أقرّوا لهم بالفقه.
فعلى هذا يكون هذا الحديث مرسلا، و إلّا فهو صحيح، و لكنّ الذي يظهر أنّ حصر ما رواه ابن مسكان عن الصادق (عليه السلام) في حديث «من أدرك المشعر فقد أدرك الحج» لم يثبت. و قد تضمّن الكافي أحاديث كثيرة رواه ابن مسكان عن الصادق (عليه السلام) و في بعضها سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول هكذا.