تورّمت قدماه و اصفرّ وجهه يقوم اللّيل أجمع حتى عوتب في ذلك فقال اللّه عزّ و جلّ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى (1) بل لتسعد به. و لقد كان يبكي حتى يغشى عليه، فقيل له: يا رسول اللّه أليس اللّه عزّ و جلّ قد غفر لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخّر؟ قال: بلى أفلا أكون عبدا شكورا (2).
4- الشيخ في «أماليه» قال: أخبرنا أبو عبد اللّه حمّويه بن عليّ بن حمّويه البصري، قال: حدّثنا أبو الحسين محمّد بن بكر الهذالي (3)، قال: حدّثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، قال: حدّثنا سلم، قال: حدّثنا أبو هلال (4)، قال: حدّثنا بكر بن عبد اللّه (5): أنّ عمر بن الخطاب دخل على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و هو موقوذ أو قال محموم، فقال له عمر: يا رسول اللّه ما أشدّ وعكك أو حماك؟ قال: ما منعني ذلك أن قرأت اللّيلة ثلاثين سورة فيهنّ السبع الطوال (6) فقال عمر: يا رسول اللّه غفر اللّه لك ما تقدّم من ذنبك و ما تأخّر و أنت تجتهد هذا الاجتهاد؟ فقال: يا عمر أفلا أكون عبدا شكورا (7).حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن جعفر بن حسن العلوي الحسني، قال:
حدّثنا أبو نصر أحمد بن عبد المنعم بن الصيداوي، قال: حدّثنا حسين بن شدّاد (8)،
(1) طه: 1- 2.