معمّر بن خلّاد، قال: سألت أبا الحسن (1) (عليه السلام) فقلت: جعلت فداك الرجل يكون مع القوم فيجري بينهم كلام يمزحون و يضحكون؟ فقال: لا بأس ما لم يكن، فظننت أنّه نهى عن الفحش. ثمّ قال: إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يأتيه الأعرابيّ فيهدي له الهديّة، ثمّ يقول مكانه: أعطنا ثمن هديّتنا، فيضحك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و كان إذا اغتّم يقول: ما فعل الأعرابي؟ ليته أتانا (2).
11- الحسين بن سعيد في كتاب «الزهد» عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، يعني عبد اللّه قال الحسن يعني الصيقل (3): سمعنا أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: مرّت برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) امرأة و هي بذيّة (4)، و هو يأكل، فقالت: يا محمد إنّك لتأكل أكل العبد، و تجلس جلوسه؟! فقال لها: ويحك و أيّ عبد أعبد منّي؟فقالت: أما تناولني لقمة من طعامك؟ فناولها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لقمة من طعامه، فقالت: لا و اللّه إلّا إلى فمي (5) من فيك. قال: فأخرج اللّقمة من فيه فناولها إيّاها فأكلتها، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): فما أصابتها بذاء (6) حتى فارقت الدنيا (7).
(1) المراد به الامام علي بن موسى الرضا (عليهما السلام).