فنظر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إليهم فقال: ما الّذي تصنعون به؟ فقالوا: يا رسول اللّه يهوديّ يحبسك؟ فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): لم يبعثني ربّي عزّ و جلّ بأن أظلم معاهدا و لا غيره.
فلمّا علا النهار قال اليهوديّ: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله، و شطر مالي في سبيل اللّه، أما و اللّه ما فعلت بك الّذي فعلت إلّا لأنظر إلى نعتك في التوراة، فإنّي قرأت نعتك في التوراة: محمد بن عبد اللّه مولده بمكّة، و مهاجره بطيبة، و لا بفظّ، و لا غليظ، و لا سخّاب (5)، و لا - رسول اللّه هي حرّة لممشاك، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): الحمد اللّه ما رأيت اثني عشر درهما أعظم بركة من هذه، كسا اللّه بها عريانين، و أعتق بها نسمة.
(1) الحسين بن أحمد بن إدريس: أبو عبد اللّه الأشعري القمي، روى عنه الصدوق في كتبه كثيرا، و كذا روى عنه التلعكبري و غيرهما، و والده الذي حدث عنه هو أحمد بن إدريس أبو علي الأشعري القمي المتوفى سنة (306).