و إنّ حقّك لمفروض على من آمن بي، و لولاك لم يعرف حزب اللّه، و بك يعرف عدو اللّه، و من لم يلقه بولايتك لم يلقه بشيء. و لقد أنزل اللّه عزّ و جلّ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ- يعني في ولايتك يا عليّ- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ (1) و لو لم أبلّغ ما أمرت به من ولايتك لحبط عملي. و من لقى اللّه عزّ و جلّ بغير ولايتك فقد حبط عمله، و غدا (2) ينجز لي، و ما أقول إلّا قول ربّي تبارك و تعالى، و إنّ الّذي أقول لمن اللّه عزّ و جلّ أنزله فيك (3).
11- الشيخ المفيد في «أماليه» قال: أخبرني الشريف أبو عبد اللّه محمّد بن الحسن الجواني (4)، قال: أخبرني المظفّر بن جعفر العلوي العمريّ (5) قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود (6)، عن أبيه، عن محمّد بن حاتم (7)،و لا يخفى أنّ هذا الاستظهار مناف لتاريخ وفاة الجواني لأنّه مات سنة (181) و ابتداء خلافة المأمون كان في سنة (198).
(5) المظفر بن جعفر بن المظفر بن جعفر بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عمر الأطرف: أبو طالب العلوي السمرقندي كان من ثقات الاماميّة و من مشايخ الصدوق (قدّس سرّه).