حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · صفحة 160 من 437

[صفحة 160]

قال فقلت لعليّ بن الحسين (عليه السلام): متى زوّج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) من عليّ (عليه السلام)؟ فقال (عليه السلام): في المدينة بعد الهجرة بسنة، و كان لها يومئذ تسع سنين. قال عليّ بن الحسين (عليه السلام): و لم يولد لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من خديجة (عليها السلام) على فطرة الاسلام إلّا فاطمة (عليها السلام) و قد كانت خديجة (عليها السلام) ماتت قبل الهجرة بسنة، و مات أبو طالب رضي اللّه عنه بعد موت خديجة (عليها السلام) بسنة، فلمّا فقد هما رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) سئم المقام بمكّة، و دخله حزن شديد، و أشفق على نفسه من كفّار قريش، فشكا إلى جبرئيل (عليه السلام) ذلك، فأوحى اللّه عزّوجل إليه: أخرج من القرية الظالم أهلها، و هاجر إلى المدينة، فليس لك اليوم بمكّة ناصر، و انصب للمشركين حربا فعند ذلك توجّه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) المدينة.

فقلت له: فمتى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هم عليه اليوم؟

فقال: بالمدينة حين ظهرت الدعوة، و قوي الاسلام، و كتب اللّه عزّ و جلّ على المسلمين الجهاد، زاد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في الصلاة سبع ركعات: في الظهر ركعتين و في العصر ركعتين، و في المغرب ركعة، و في العشاء الآخرة ركعتين، و أقرّ الفجر على ما فرض: لتعجيل نزول ملائكة النهار من السماء، و لتعجيل عروج ملائكة اللّيل إلى السماء، و كان ملائكة اللّيل و ملائكة النهار يشهدون مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) صلاة الفجر، فلذلك قال اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً (1) يشهده المسلمون و تشهده ملائكة النهار و ملائكة اللّيل (2).

6- الشيخ المفيد (3) في كتاب «الاختصاص» عن إبراهيم بن محمّد
(1) الاسراء: 78.
(2) الكافي ج 8/ 338- 341 ح 536- و عنه البحار ج 19/ 115- 117.
(3) الشيخ المفيد: محمد بن محمد بن النعمان من أجلّ مشايخ الشيعة توفي ببغداد سنة (413)، و دفن في داره سنين، ثم نقل إلى مقابر قريش بالقرب من الامامين الهمامين (عليهما السلام).
التالي صفحة 160 من 437 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...