قال إسحاق: فأعددت له في رقعة عشرة مسائل لأسأله عنها و كان لي حمل؛
فقلت: إذا أجابني عن مسائلي، سألته أن يدعو اللّه لي أن يجعله ذكرا؛
فلمّا سأله النّاس قمت و الرقعة معي لأسأله عن مسائلي، فلمّا نظر إليّ قال لي:
يا أبا يعقوب! سمّه أحمد. فولد لي ذكر فسمّيته أحمد، فعاش مدّة و مات. و كان ممّن خرج مع الجماعة عليّ بن حسّان الواسطي المعروف بالعمش، قال:
حملت معي إليه (عليه السلام) من الآلة الّتي للصبيان بعضها من فضّة، و قلت: أتحف مولاي أبا جعفر (عليه السلام) بها، فلمّا تفرّق الناس عنه بعد جواب الجميع (1)، قام فمضى [إلى صريا] (2) فاتّبعته فلقيت موفّقا، فقلت:
استأذن لي على أبي جعفر (عليه السلام)، فدخلت و سلّمت فردّ عليّ السلام و في وجهه الكراهة، و لم يأمرني بالجلوس، فدنوت منه و أفرغت ما كان في كمّي بين يديه؛
فنظر إليّ نظر مغضب، ثمّ رمى يمينا و شمالا و قال: ما لهذا خلقني اللّه، ما أنا و اللعب؟! فاستعفيته، فعفى عنّي، [فأخذتها] فخرجت. (3)
7- الكافي: محمّد بن يحيى؛ و أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن الحسين، عن محمّد بن الطيّب، عن عبد الوهّاب بن منصور، عن محمّد ابن أبي العلاء، قال:سمعت يحيى بن أكثم- قاضي سامرّاء- بعد ما جهدت به و ناظرته و حاورته و واصلته و سألته عن علوم آل محمّد، فقال:
بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فرأيت محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) يطوف به (4)، فناظرته في مسائل عندي، فأخرجها إليّ.
(1)- «عن جواب لجميعهم» البحار.