إنّي لعند الرضا (عليه السلام) إذ جيء بأبي جعفر (عليه السلام) له، و سنّه أقل من أربع [سنين] فضرب بيده إلى الأرض، و رفع رأسه إلى السماء و هو يفكّر (2)، فقال له الرضا (عليه السلام):
بنفسي أنت لم طال فكرك؟
فقال: فيما صنع بامّي فاطمة.
أما و اللّه لاخرجنّهما، ثمّ لاحرقنّهما، ثمّ لاذرينّهما، ثمّ لانسفنّهما في اليمّ نسفا. (3) فاستدناه و قبّل بين عينيه، ثمّ قال:
بأبي أنت و امّي أنت لها- يعني الإمامة- (4). (5)
(1)- «محمّد بن أحمد» م. و أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، أمره معروف.و مثل هذا التعبير جائز و منه قوله تعالى في سورة الفتح: 28: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ...- فإنّه جاء في التفاسير- أنّ الحجّة (عليه السلام) يظهر اللّه تعالى دينه على الدين كلّه به و على يديه.
(4)- «يعني الامامة» ليس من كلام الإمام بل الظاهر أنّه من كلام الطبري، و ضمير «لها» مرجعه إلى فاطمة (عليها السلام) أو لهذه الأمور الّتي تجري لأجلها، و تكون بيد ابن الإمام الجواد: الحجة (عجل اللّه فرجه)، و فيه دلالة على الإمامة بوجه.و أورده في إثبات الوصيّة: 211 عن زكريا بن آدم (مثله). تأتي قطعة منه في ص 294 ح 1.