فلمّا كان في الشوط السابع التزم البيت في دبر الكعبة قريبا من الركن اليماني و فوق الحجر المستطيل، و كشف الثوب عن بطنه، ثمّ أتى الحجر الأسود، فقبّله و مسحه، و خرج إلى المقام فصلّى خلفه، ثمّ مضى و لم يعد إلى البيت، و كان وقوفه على الملتزم بقدر ما طاف بعض أصحابنا سبعة أشواط و بعضهم ثمانية. (1)
2- و منه: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار، قال:رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) ليلة الزيارة طاف طواف النساء، و صلّى خلف المقام، ثمّ دخل زمزم، فاستقى منها بيده بالدلو الّذي يلي الحجر، و شرب منه، و صبّ على بعض جسده، ثمّ أطلع في زمزم مرّتين. و أخبرني بعض أصحابنا: أنّه رآه بعد ذلك بسنة فعل مثل ذلك. (2)
3- و منه: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار، قال:رأيت أبا جعفر (عليه السلام) يمشي بعد يوم النحر حتّى يرمي الجمرة، ثمّ ينصرف راكبا، و كنت أراه ماشيا بعد ما يحاذي المسجد بمنى. قال: و حدّثني عليّ بن محمّد بن سليمان النوفلي، عن الحسن بن صالح، عن بعض أصحابه، قال:
نزل أبو جعفر (عليه السلام) فوق المسجد بمنى قليلا عن دابّته حتّى توجّه ليرمي الجمرة عند مضرب عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، فقلت له: جعلت فداك، لم نزلت هاهنا؟
فقال: إنّ هاهنا مضرب عليّ بن الحسين، و مضرب بني هاشم، و أنا احبّ أن أمشي في منازل بني هاشم. (3)
(1)- 4/ 532، عنه الوسائل: 10/ 232 ح 3، و حلية الأبرار: 2/ 435. و رواه الشيخ في التهذيب:5/ 281 ح 3 بإسناده عن محمّد بن يعقوب (مثله). تقدّم في ص 441 ح 1.
(2)- 4/ 430 ح 3، عنه الوسائل: 9/ 515 ح 3، و حلية الأبرار: 2/ 434.تقدّم في فقهه (عليه السلام) ص 439 ح 1.
(3)- 4/ 486 ح 5، عنه الوسائل: 10/ 75 ح.تقدّم ص 440 ح 1.