فأخذ (عليه السلام) القرطاس فكتب [إلى الوالي]:
بسم اللّه الرحمن الرحيم: أمّا بعد، فإنّ موصل كتابي هذا ذكر عنك مذهبا جميلا، و إنّ ما لك من عملك ما أحسنت فيه، فأحسن إلى إخوانك، و اعلم أنّ اللّه عزّ و جلّ سائلك عن مثاقيل الذرّ و الخردل.
2- باب موعظته (عليه السلام) للمعتصم و حشمهقال: و كان جالسا في بهو فرفع أبو جعفر (عليه السلام) يده، فقال:
«اللّهمّ إن كانوا كذبوا عليّ فخذهم». قال:
فنظرنا إلى ذلك البهو كيف يرجف و يذهب و يجيء، و كلّما قام واحد وقع؛
فقال المعتصم: يا ابن رسول اللّه إنّي تائب ممّا فعلت، فادع ربّك أن يسكّنه.
فقال: اللّهمّ سكّنه إنّك تعلم أنّهم أعداؤك و أعدائي. فسكن.
(1)- الموعظة هنا هي لإثبات إمامته لمن أنكرها و ذلك بإتيانه أمرا يوجب الحجة عليهم، و يدفعهم للتفكير بحقيقة أمره (عليه السلام)- و كذا في الأحاديث التالية.