و قال (عليه السلام): «من استحسن قبيحا كان شريكا فيه». و قال (عليه السلام): «كفر النعمة داعية المقت (1) و من جازاك بالشكر فقد أعطاك أكثر ممّا أخذ منك». و قال: «لا يفسدك الظنّ على صديق و قد أصلحك اليقين له، و من وعظ أخاه سرّا فقد زانه، و من وعظ علانية فقد شانه؛
استصلاح الأخيار بإكرامهم، و الأشرار بتأديبهم، و المودّة قرابة مستفادة، و كفى بالأجل حرزا، و لا يزال العقل و الحمق يتغالبان على الرجل إلى ثمانية عشر سنة، فإذا بلغها غلب عليه أكثرهما فيه، و ما أنعم اللّه عزّ و جلّ على عبد نعمة فعلم أنّها من اللّه إلّا كتب اللّه جلّ اسمه له شكرها قبل أن يحمده عليها و لا أذنب ذنبا فعلم أنّ اللّه مطّلع عليه إن شاء عذّبه و إن شاء غفر له، إلّا غفر اللّه له قبل أن يستغفره». و قال (عليه السلام): «الشريف كلّ الشريف من شرّفه علمه، و السؤدد حقّ السؤدد لمن اتّقى اللّه ربّه؛ و الكريم [كلّ الكريم] من أكرم عن ذلّ النار وجهه». و قال (عليه السلام): «من أمّل فاجرا كان أدنى عقوبته الحرمان». و قال (عليه السلام): «اثنان عليلان أبدا: صحيح محتم، و عليل مخلّط؛
موت الإنسان بالذنوب أكثر من موته بالأجل، و حياته بالبرّ أكثر من حياته بالعمر». و قال (عليه السلام): «لا تعالجوا (2) الأمر قبل بلوغه فتندموا، و لا يطولنّ عليكم الأمد فتقسو قلوبكم، و ارحموا ضعفاءكم، و اطلبوا الرحمة من اللّه بالرحمة لهم» (3).
(1)- مقت فلانا مقتا: أبغضه أشدّ البغض.