حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):
«من رضي بالعافية ممّن دونه رزق السلامة ممّن فوقه». قال: فقلت له: حسبي. (1)
4- كشف الغمّة: ذكر أخبارا رواها الجواد، عن آبائه، عن عليّ (عليهم السلام)، قال:بعثني النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى اليمن، فقال لي و هو يوصيني:
يا عليّ، ما حار من استخار، و لا ندم من استشار.
يا عليّ، عليك بالدلجة (2) فإنّ الأرض تطوى في الليل ما لا تطوى بالنهار.
يا عليّ، اغد باسم اللّه، فإنّ اللّه بارك لامّتي في بكورها. (3) و قال (عليه السلام): «من استفاد أخا في اللّه فقد استفاد بيتا في الجنّة». و عنه (عليه السلام)، و قد سئل عن حديث النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «إنّ فاطمة أحصنت فرجها، فحرّم اللّه ذرّيّتها على النّار»، فقال: خاصّ للحسن و الحسين. و عنه، عن عليّ (عليهما السلام)، قال: في كتاب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): إنّ ابن آدم أشبه شيء بالمعيار، إمّا راجح بعلم- و قال مرّة بعقل- أو ناقص بجهل. و عنه (عليه السلام)، قال عليّ (عليه السلام) لأبي ذرّ رضي اللّه عنه: إنّما غضبت للّه عزّ و جلّ فارج من غضبت له، إنّ القوم خافوك على دنياهم و خفتهم على دينك، و اللّه لو كانت السماوات و الأرضون رتقا (4) على عبد، ثمّ اتّقى اللّه لجعل اللّه له منها مخرجا، لا يؤنسنّك إلّا الحقّ، و لا يوحشنّك إلّا الباطل.
(1)- 2/ 53 ح 204، 362 ح 9، عنهما البحار: 77/ 383 ح 10.و أورد الفريقان في مصادرهم عن عليّ (عليه السلام) قطعا منها و لعدم الإطالة أعرضنا عن ذكرها.
(2)- أدلج القوم: ساروا الليل كلّه، أو في آخره، و الاسم الدلجة و الدلجة.