«اللّهمّ يا من يملك التدبير، و هو على كلّ شيء قدير، يا من يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور و يجنّ الضمير (1)، و هو اللطيف الخبير.
اللّهمّ اجعلنا ممّن نوى فعمل، و لا تجعلنا ممّن شقي فكسل، و لا ممّن هو على غير عمل يتّكل.
اللّهمّ صحّح أبداننا من العلل، و أعنّا على ما افترضت علينا من العمل، حتّى ينقضي عنّا شهرك هذا و قد أدّينا مفروضك فيه علينا.
اللّهمّ أعنّا على صيامه، و وفّقنا لقيامه، و نشّطنا فيه للصلاة، و لا تحجبنا من القراءة، و سهّل لنا فيه إيتاء الزكاة.
اللّهمّ لا تسلّط علينا و صبا (2) و لا تعبا، و لا سقما، و لا عطبا (3).
اللّهمّ ارزقنا الإفطار من رزقك الحلال.
اللّهمّ سهّل لنا فيه ما قسمته من رزقك، و يسّر ما قدّرته من أمرك، و اجعله حلالا طيّبا نقيّا من الآثام، خالصا من الآصار و الأجرام (4).
اللّهمّ لا تطعمنا إلّا طيّبا، غير خبيث و لا حرام. و اجعل رزقك لنا حلالا، لا يشوبه دنس و لا أسقام.
يا من علمه بالسرّ كعلمه بالإعلان؛ يا متفضّلا على عباده بالإحسان.
يا من هو على كلّ شيء قدير، و بكلّ شيء عليم خبير؛
ألهمنا ذكرك، و جنّبنا عسرك، و أنلنا يسرك، و اهدنا للرشاد، و وفّقنا للسداد، و اعصمنا من البلايا، و صنّا من الأوزار و الخطايا؛
يا من لا يغفر عظيم الذنوب غيره، و لا يكشف السوء إلّا هو؛
يا أرحم الراحمين، و أكرم الأكرمين، صلّ على محمّد و أهل بيته الطيّبين؛ و اجعل صيامنا مقبولا، و بالبرّ و التقوى موصولا؛
(1)- يجنّ الضمير: أي يستره، و في م «تجن».