و موسى بن جعفر، و عليّ بن موسى، و محمّد بن عليّ، و عليّ بن محمّد، و الحسن بن عليّ، و الحجّة بن الحسن بن عليّ أئمّة. اللّهمّ وليّك الحجّة فاحفظه من بين يديه، و من خلفه، و عن يمينه، و عن شماله، و من فوقه، و من تحته، و امدد له في عمره، و اجعله القائم بأمرك، المنتصر لدينك، و أره ما يحبّ و تقرّ به عينه في نفسه، و في ذرّيّته و أهله و ماله، و في شيعته و في عدوّه، و أرهم منه ما يحذرون، و أره فيهم ما يحبّ و تقرّ به عينه، و اشف به صدورنا و صدور قوم مؤمنين». (1)
3- و منه: [و قال (عليه السلام):] و كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول إذا فرغ من صلاته:«اللّهمّ اغفر لي ما قدّمت و ما أخّرت، و ما أسررت و ما أعلنت، و إسرافي على نفسي، و ما أنت أعلم به منّي (2)؛
(1)- 1/ 327 ح 960. و رواه في الكافي: 2/ 548 ضمن ح 6 بالإسناد المتقدّم في الهامش 7 ص 214، عنه البحار: 86/ 42 ح 52. تأتي قطعة منه ص 271 ح 8.و لا بدّ هنا من وقفة قصيرة نسلّط فيها الضوء على معنى استغفار النبيّ و الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) كما أمر اللّه نبيّه في كتابه «و استغفر لذنبك» لئلّا يرتاب أحد بالنظر في أمثال هذه الأدعية و الاستغفارات الّتي يأبى لسان حال بعضها أن يكون تعليميا لمن يريد الإنابة إلى اللّه تعالى، و حاشا أن يكون هؤلاء الّذين خلقهم اللّه من نوره و طهّرهم تطهيرا أن يستغفروا لأنفسهم بهذا المعنى الّذي يتبادر لغير المعصومين. قال الراغب الأصفهاني في مفرداته: الغفر: إلباس ما يصونه عن الدنس، و منه قيل: اغفر ثوبك في الوعاء، و اصبغ ثوبك، فإنّه أغفر للوسخ. و الغفران و المغفرة من اللّه هو أن يصون العبد من أن يمسّه العذاب. و قال أيضا: الذنب في الأصل: الأخذ بذنب الشيء. يقال: ذنبته:
أصبت ذنبه.، يستعمل في كلّ فعل يستوخم عقباه اعتبارا بذنب الشيء، و لهذا يسمّى الذنب:
تبعة، اعتبارا لما يحصل من عاقبته، انتهى.
فالذنب و غفره لغة لا يختصّان بالمعنى المتبادر للعاصي المستغفر، كيف و قد قال اللّه تعالى في كتابه: فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ غافر: 55. و قال: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً* لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ الفتح: 1، 2.