اللّهمّ أدل (1) لأوليائك من أعدائك الظالمين الباغين الناكثين القاسطين المارقين الّذين أضلّوا عبادك، و حرّفوا كتابك، و بدّلوا أحكامك، و جحدوا حقّك، و جلسوا مجالس أوليائك جرأة منهم عليك، و ظلما منهم لأهل بيت نبيّك عليهم سلامك و صلواتك و رحمتك و بركاتك، فضلّوا و أضلّوا خلقك، و هتكوا حجاب سترك (2) عن عبادك، و اتّخذوا اللّهمّ مالك دولا (3)، و عبادك خولا (4)، و تركوا اللّهمّ عالم أرضك في بكماء عمياء ظلماء مدلهمّة (5)، فأعينهم مفتوحة، و قلوبهم عميّة، و لم تبق لهم اللّهمّ عليك من حجّة، لقد حذّرت اللّهمّ عذابك، و بيّنت نكالك (6)، و وعدت المطيعين إحسانك، و قدّمت إليهم بالنّذر، فآمنت طائفة. و أيّدت اللّهمّ الّذين آمنوا على عدوّك، و عدوّ أوليائك، فأصبحوا ظاهرين، و إلى الحقّ داعين، و للإمام المنتظر القائم بالقسط تابعين، و جدّد اللّهمّ على أعدائك و أعدائهم نارك، و عذابك الّذي لا تدفعه عن القوم الظالمين.
اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و قوّ ضعف المخلصين لك بالمحبّة، المشايعين لنا بالموالاة، المتّبعين لنا بالتصديق و العمل، المؤازرين لنا بالمواساة فينا، المحيين ذكرنا عند اجتماعهم، و شدّد اللّهمّ ركنهم، و سدّد لهم اللّهمّ دينهم الّذي ارتضيته لهم، و أتمم عليهم نعمتك، و خلّصهم و استخلصهم، و سدّ اللّهمّ فقرهم، و المم اللّهمّ شعث فاقتهم، و اغفر اللّهمّ ذنوبهم و خطاياهم، و لا تزغ قلوبهم بعد إذ هديتهم (7)، و لا تخلّهم أي ربّ بمعصيتهم، و احفظ لهم ما منحتهم به من الطهارة بولاية أوليائك، و البراءة من أعدائك، إنّك سميع مجيب؛ و صلّى اللّه على محمّد و آله الطاهرين أجمعين».
البلد الأمين: مرسلا (مثله). (8)
(1)- الإدالة: النصرة و الغلبة، و أدال اللّه بني فلان من عدوّهم: جعل الكرّة لهم عليه.