مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · صفحة 24 من 736

[صفحة 24]

الأصحاب

3- مصباح المتهجّد: قال ابن عيّاش: خرج (إلى أهلي) على يد الشيخ أبي القاسم رضي اللّه عنه (في مقامه عندهم) هذا الدعاء:

«اللّهمّ إنّي أسألك بالمولودين في رجب: محمّد بن عليّ الثاني، و ابنه عليّ بن محمّد المنتجب» الدعاء. و ذكر ابن عيّاش: أنّه كان يوم العاشر من رجب مولد أبي جعفر الثاني (عليه السلام). (1) البلد الأمين، و مصباح الكفعمي: (مثله). (2)

(1)- قال المجلسي (ره): ذكر الكفعميّ في حاشية البلد الأمين بعد ذكر كلام الشيخ:

و بعض أصحابنا كأنّهم لم يقفوا على هذه الرواية، فأوردوا هنا سؤالا و أجابوا عنه و صفتها:

إن قلت: إنّ الجواد و الهادي (عليهما السلام) لم يلدا في شهر رجب، فكيف يقول الإمام الحجّة (عليه السلام):

«بالمولودين في رجب»؟ قلت: إنّه أراد التوسّل بهما في هذا الشهر لا كونهما ولدا فيه. قلت: و ما ذكروه غير صحيح هنا:

أمّا أوّلا: فلأنّه إنّما يتأتى قولهم على بطلان رواية ابن عيّاش و قد ذكرها الشيخ. و أمّا ثانيا: فلأنّ تخصيص التوسّل بهما في رجب ترجيح من غير مرجّح لو لا الولادة. و أمّا ثالثا: فلأنّه لو كان كما ذكره، لقال (عليه السلام): الإمامين و لم يقل المولودين.

انتهى ملخّص كلامه (رحمه اللّه).

أقول: في تعيين شهر ولادته (عليه السلام) مرسلتان:

أحدهما: ما عن العسكري (عليه السلام): بأنّه في شهر رمضان. و ثانيهما: ما بيد الشيخ أبي القاسم «ره» الظاهر في التوقيع عن الحجّة (عليه السلام): ولادته و ولادة ابنه (عليهما السلام) في شهر رجب إلّا أنّ الكليني و المفيد و الشهيد و غيرهم من المؤرّخين قالوا بالأوّل و بعضهم كما ترى ذكر خبر ابن عيّاش رواية و لم يهجروها و لم يطعنوا فيها إلّا من قال بأنّ لفظ محمّد بن عليّ «الثاني» تحريف عن «الأوّل» فكان المراد به الباقر (عليه السلام).

علما بأنّه ينافي ذيله «و ابنه عليّ بن محمّد المنتجب»؛ و أنّه لم يعهد تقييد اسم الباقر (عليه السلام) بمحمّد بن عليّ الأوّل، فتدبّر.

(2)- 560، 180، 530. و أخرجه في البحار: 50/ 14 ح 14 عن المصباح، و ما بين القوسين ليس فيه.

و في ج 98/ 394 عن إقبال الأعمال: 647 بإسناده إلى جدّه أبي جعفر الطوسي (مثله).

التالي صفحة 24 من 736 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...