مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · صفحة 207 من 736

[صفحة 207]

أو يأتونهم بأمر كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يعلمه؟ و قد علمت أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مات و ليس من علمه شيء إلّا و عليّ (عليه السلام) له واع. قال أبو جعفر (عليه السلام): ما لي و لك أيّها الرجل و من أدخلك عليّ؟ قال: أدخلني عليك القضاء لطلب الدين. قال: فافهم ما أقول لك؛ إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا اسري به لم يهبط حتّى أعلمه اللّه جلّ ذكره علم ما قد كان و ما سيكون، و كان كثير من علمه ذلك جملا يأتي تفسيرها في ليلة القدر، و كذلك كان عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قد علم جمل العلم و يأتي تفسيره في ليالي القدر، كما كان مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال السائل: أو ما كان في الجمل تفسير؟ قال: بلى، و لكنّه إنّما يأتي بالأمر من اللّه تعالى في ليالي القدر إلى النبيّ و إلى الأوصياء: افعل كذا و كذا، لأمر قد كانوا علموه، امروا كيف يعملون فيه. قلت: فسّر لي هذا. قال: لم يمت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا حافظا لجملة العلم و تفسيره. قلت:

فالّذي كان يأتيه في ليالي القدر علم ما هو؟ قال: الأمر و اليسر فيما كان قد علم. قال السائل: فما يحدث لهم في ليالي القدر علم سوى ما علموا؟ قال: هذا ممّا امروا بكتمانه، و لا يعلم تفسير ما سألت عنه إلّا اللّه عزّ و جلّ. قال السائل: فهل يعلم الأوصياء ما لا يعلم الأنبياء؟ قال: لا، و كيف يعلم وصيّ غير علم ما اوصي إليه. قال السائل: فهل يسعنا أن نقول: إنّ أحدا من الوصاة يعلم ما لا يعلم الآخر؟ قال: لا، لم يمت نبيّ إلّا و علمه في جوف وصيّه، و إنّما تنزّل الملائكة و الرّوح في ليلة القدر بالحكم الّذي يحكم به بين العباد. قال السائل: و ما كانوا علموا ذلك الحكم؟ قال: بلى قد علموه و لكنّهم لا يستطيعون إمضاء شيء منه حتّى يؤمروا في ليالي

التالي صفحة 207 من 736 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...