ما اجتمع التيميّ و العدويّ عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يقرأ: إِنَّا أَنْزَلْناهُ بتخشّع و بكاء، [إلّا] و يقولان: ما أشدّ رقّتك لهذه السورة؟
فيقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لما رأت عيني و وعى قلبي، و لما يرى قلب هذا من بعدي. فيقولان: و ما الّذي رأيت؟ و ما الّذي يرى؟ قال:
فيكتب لهما في التراب: تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ. قال: ثمّ يقول: هل بقي شيء بعد قوله عزّ و جلّ: كُلِّ أَمْرٍ؟ فيقولان: لا.
فيقول: هل تعلمان من المنزّل إليه بذلك؟ فيقولان: أنت يا رسول اللّه.
فيقول: نعم. [قال:] فيقول: هل تكون ليلة القدر من بعدي؟ فيقولان: نعم. قال: فيقول: فهل ينزل ذلك الأمر فيها؟ فيقولان: نعم. قال: فيقول: إلى من؟ فيقولان: لا ندري. فيأخذ برأسي و يقول:
إن لم تدريا فادريا، هو هذا من بعدي. قال: و إنّهما (1) كانا ليعرفان تلك الليلة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من شدّة ما تداخلهما من الرعب. (2) الجواد، عن الصادق، عن عليّ بن الحسين (عليهم السلام)
4- و منه: و بهذا الإسناد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:كان عليّ بن الحسين (صلوات اللّه عليهما) يقول: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ صدق اللّه عزّ و جلّ، أنزل اللّه القرآن في ليلة القدر. وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ؟ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا أدري. قال اللّه عزّ و جلّ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ليس فيها ليلة القدر. و قال لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هل تدري لم هي خير من ألف شهر؟ قال: لا. قال: لأنّها تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها (3) بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ و إذا أذن اللّه عزّ و جلّ بشيء فقد رضيه.
(1)- «فإن» م