فقال: نعم، غير معقول و لا محدود؛
فما وقع وهمك عليه من شيء، فهو خلافه، لا يشبهه شيء، و لا تدركه الأوهام؛ كيف تدركه الأوهام و هو خلاف ما يعقل، و خلاف ما يتصوّر في الأوهام؟!
إنّما يتوهّم شيء غير معقول و لا محدود.
التوحيد: ابن الوليد، عن الصفّار، عن محمّد بن عيسى (مثله). (2)
8- الكافي: محمّد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسين بن الحسن، عن بكر بن صالح، عن الحسين بن سعيد، قال:سئل أبو جعفر الثاني (عليه السلام): يجوز أن يقال للّه: إنّه شيء؟ قال: نعم، يخرجه من الحدّين: حدّ التعطيل، و حدّ التشبيه (3).
التوحيد: الدقّاق، عن محمّد بن أبي عبد اللّه (مثله). (4)
(1)- قال المجلسي (ره) في مرآة العقول: 1/ 281: الظاهر أنّه استفهام بحذف أداته، أي أتصوّره شيئا، و أثبت له الشيئيّة.و قيل: الهمزة للاستفهام، و الفعل ماض مجهول، أو مضارع معلوم بصيغة الخطاب بحذف إحدى التاءين: و قيل: على صيغة التكلّم خبر، و ما ذكرنا أظهر... و شرح باقي الحديث.
أقول: إنّ جواب الإمام (عليه السلام) و ردّه: «فما وقع وهمك عليه... الخ» يدلّ على إخبار المتكلّم بحصول التوهّم لا استفهامه عنه.
(2)- 1/ 82 ح 1، 106 ح 6. و أخرجه في البحار: 3/ 266 ح 32 عن التوحيد.و حدّ التشبيه: الحكم بالاشتراك مع الممكنات في حقيقة الصفات و عوارض الممكنات.
(4)- 1/ 82 ح 2. 107 ح 7، و أخرجه في البحار: 3/ 262 ح 18 عن التوحيد. و رواه في معاني الأخبار: