فكتب إليّ: «إنّها علقت ساعة كذا، من يوم كذا، من شهر كذا، فإذا هي ولدت فالزميها سبعة أيّام».
قالت: فلمّا ولدته، و سقط إلى الأرض، قال:
«أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه».
فلمّا كان اليوم الثالث، عطس، فقال:
«الحمد للّه، و صلّى اللّه على محمّد و على الأئمّة الراشدين».
دلائل الإمامة: حدّثني محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثني أبو النجم بدر بن عمارة، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ، قال: حدّثني عبد اللّه بن أحمد (مثله). (1)
2- المناقب لابن شهرآشوب: حكيمة بنت أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قالت: لمّا حضرت ولادة الخيزران أمّ أبي جعفر (عليه السلام) دعاني الرّضا (عليه السلام)، فقال:يا حكيمة احضري ولادتها، و ادخلي و إيّاها و القابلة بيتا. و وضع لنا مصباحا، و أغلق الباب علينا، فلمّا أخذها الطلق طفئ المصباح، و بين يديها طست، فاغتممت بطفإ المصباح؛
فبينا نحن كذلك إذ بدر أبو جعفر (عليه السلام) في الطست، و إذا عليه شيء رقيق كهيئة الثوب يسطع نوره حتّى أضاء البيت، فأبصرناه، فأخذته فوضعته في حجري، و نزعت عنه ذلك الغشاء، فجاء الرّضا (عليه السلام) و فتح الباب، و قد فرغنا من أمره، فأخذه و وضعه في المهد، و قال لي: يا حكيمة الزمي مهده.
قالت: فلمّا كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السّماء ثمّ نظر يمينه و يساره، ثمّ قال: «أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه» فقمت ذعرة فزعة، فأتيت أبا الحسن (عليه السلام) فقلت له: لقد سمعت من هذا الصبيّ عجبا؟
فقال: و ما ذاك؟ فأخبرته الخبر. فقال: يا حكيمة، ما ترون من عجائبه أكثر. (2)
(1)- 210، 201. و أخرجه في حلية الأبرار: 2/ 390 عن مسند فاطمة (عليها السلام) للطبري.و تأتي قطعة منه في باب مواعظه (عليه السلام) ص 293 ح 1.