فقال أبو جعفر: يا شاذويه، ببالك حديث و قد أتيت [تريد] (3) منّا البيّنة، و ما أبديته إلى سواي. فلمّا سمع ذلك أيقن أنّه من أهل بيت النبوّة و معدن الرسالة. و قال: تريد يا شاذويه بيان ما أتيت إلينا به من حاجة لك؟ فقال: نعم، يا مولانا ما أتيت إلّا بإظهار ما كان في ضميري تبديه لي، فما سؤالي لك، و ما الحاجة؟
فقال (عليه السلام): نعم، إنّ لك أهلا حاملا، و عن قريب تلد غلاما، و إنّها لم تمت في ذلك الغلام (4) و أهلك من اميّة، و إنّها جميلة المراجعة لك.
فقال: نعم يا أبا جعفر، و إنّها تسلّم أمرها إلينا ببيّنة منّا لها، و إنّها من قوم كافرين، فإنّها راجعة إلى الإسلام. و كان لشاذويه رفيقا له لم يؤمن بما يأتي به أبو جعفر (عليه السلام)؛ فقال له: بئس ما قلت و ما قال أبو جعفر، فما تفاوض أبو جعفر بالكلام إلّا لاتّخاذ الإمامة.
فقال شاذويه: قد علمنا ما علمت، و لم تؤت من الفضل و الإيثار من أبي جعفر (عليه السلام) مثلما علمت.
(1)- قبله: «و عن محمّد بن أبان، عن محمّد بن إسماعيل الحسني، عن محمّد بن عليّ، عن أيّوب السراج عن محمّد بن موسى النوفلي» كذا في المصدر المطبوع.