مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · صفحة 142 من 736

[صفحة 142]
2- باب معجزاته (عليه السلام) مع شاذويه و زوجه، و فيه إحياء الموتى بإذن اللّه
1- الهداية الكبرى: عنه بهذا الحديث مرفوعا (1) إلى أبي جعفر (عليه السلام) و كان في عهده رجل يقال له: «شاذويه»، و كان له أهل حامل، و أنّها امويّة- و هي قبيلة (2)- و ما في القبيلة من سلّم أمره إلى أبي جعفر محمّد (عليه السلام) إلّا هي و بعلها، و ليس تسليم أمرهم إلّا ببيّنة من أبي جعفر (عليه السلام)، فقدم إليه شاذويه و هو بين من حضر معه، و محمّد بن سنان في مجلسه، فلمّا قرب شاذويه من أبي جعفر رمى (عليهم السلام)؛

فقال أبو جعفر: يا شاذويه، ببالك حديث و قد أتيت [تريد] (3) منّا البيّنة، و ما أبديته إلى سواي. فلمّا سمع ذلك أيقن أنّه من أهل بيت النبوّة و معدن الرسالة. و قال: تريد يا شاذويه بيان ما أتيت إلينا به من حاجة لك؟ فقال: نعم، يا مولانا ما أتيت إلّا بإظهار ما كان في ضميري تبديه لي، فما سؤالي لك، و ما الحاجة؟

فقال (عليه السلام): نعم، إنّ لك أهلا حاملا، و عن قريب تلد غلاما، و إنّها لم تمت في ذلك الغلام (4) و أهلك من اميّة، و إنّها جميلة المراجعة لك.

فقال: نعم يا أبا جعفر، و إنّها تسلّم أمرها إلينا ببيّنة منّا لها، و إنّها من قوم كافرين، فإنّها راجعة إلى الإسلام. و كان لشاذويه رفيقا له لم يؤمن بما يأتي به أبو جعفر (عليه السلام)؛ فقال له: بئس ما قلت و ما قال أبو جعفر، فما تفاوض أبو جعفر بالكلام إلّا لاتّخاذ الإمامة.

فقال شاذويه: قد علمنا ما علمت، و لم تؤت من الفضل و الإيثار من أبي جعفر (عليه السلام) مثلما علمت.

(1)- قبله: «و عن محمّد بن أبان، عن محمّد بن إسماعيل الحسني، عن محمّد بن عليّ، عن أيّوب السراج عن محمّد بن موسى النوفلي» كذا في المصدر المطبوع.
(2)- القبيلة: الجماعة من الناس تنسب إلى أب أو جدّ واحد.
(3)- استظهرناها لملازمتها السياق.
(4)- زاد في م «فما تفاوض أبو جعفر بالكلام إلا لاتّخاذ الإمامة». و الظاهر أنّها من إضافات النسّاخ لأنّها ستأتي بعد قليل.
التالي صفحة 142 من 736 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...